المحقق النراقي
209
مستند الشيعة
ومنه يعلم وهن الاستدلال بإطلاق المجوزات للشراء من الظلمة وأخذ جوائزهم ، مع أن المتبادر منها : أن السؤال والتجويز لما يعرض في أموالهم من الشبهة والاختلاط . ورواية الهاشمي : عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام ( 1 ) والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون ، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ فقال : ( إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل منه ) ( 2 ) ، وقريبة منها روايته الأخرى ( 3 ) . وموثقة سماعة : عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : ( إذا عرفت أنه كذلك فلا ، إلا أن يكون شيئا يشتريه من العمال ) ( 4 ) ، وبمضمونها روايات كثيرة ( 5 ) . وجه الدلالة : عموم المستثنى الشامل للمفروض ، وإن خرج غيره بالاجماع . وفي دلالتهما نظر : أما الأول ، فلوروده في بيان حكم تقبل ما يدرك ، وفي اعتبار إطلاق مثل ذلك تأمل .
--> ( 1 ) الأجمة : الشجر الملتف ، والجمع أجمات ، والآجام جمع الجمع - مجمع البحرين 6 : 6 . ( 2 ) الفقيه 3 : 141 / 621 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 2 ح 4 . ( 3 ) الكافي 5 : 195 / 12 ، التهذيب 7 : 124 / 544 ، الوسائل 17 : 355 أبواب عقد البيع ب 12 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 3 : 143 / 630 ، التهذيب 6 : 337 / 934 ، الوسائل 17 : 336 أبواب عقد البيع ب 1 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع ب 1 ح 1 و 4 و 7 و 9 و 10 .